سميح دغيم
373
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
الأعلى إلى الأسفل وسقط من فوق إلى تحت ، فلهذا السبب يقال للرجل إذا أخطأ : كان ذلك منه سقطة ، شبّهوا ذلك بالسقطة على الأرض ، فثبت أنّ إطلاق لفظ السقوط على الحالة الحاصلة عند الندم جائز مستحسن . ( مفا 15 ، 8 ، 4 ) سكر - كان معنى السكر قطع الشّيء عن سننه الجاري ، فمن ذلك تسكير الماء وهو ردّه عن سننه في الجرية ، والسكر في الشّراب هو أن ينقطع عمّا كان عليه من المضاء في حال الصّحو فلا ينفذ رأيه على حدّ نفاذه في الصّحو ، فهذه أقوال أربعة في تفسير سكرت وهي في الحقيقة متقاربة ، واللّه أعلم . ( مفا 19 ، 167 ، 22 ) سكن - السّكن ما سكنت إليه وسكنت فيه . ( مفا 20 ، 91 ، 22 ) سكون - السكون عبارة عن حصول الجوهر في الحيّز ، ويندرج تحت الكون أربعة أشياء : الحركة وهي عبارة عن الحصول في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر ، والسكون وهو عبارة عن حصول الجسم الواحد في حيّز واحد أكثر من زمان واحد ، والاجتماع وهو عبارة عن حصول المتحيّزين في حيّزين بحيث لا يمكن أن يتوسّط بينهما ثالث ، والافتراق وهو عبارة عن حصول المتحيّزين في حيّزين يمكن أن يتوسّط بينهما ثالث . ( أر ، 5 ، 5 ) - الدليل على أنّ السكون أمر وجوديّ إنّا نرى الجسم الواحد يصير ساكنا بعد أن كان متحرّكا وبالعكس ، فتبدّل هاتين الحالتين مع بقاء الذات في الحالتين يقتضي كون إحدى هاتين الحالتين أمرا وجوديّا ، وإذا ثبت ذلك لزم كون كل واحد منهما أمرا وجوديّا ، وذلك لأنّ الحركة عبارة عن الحصول في الحيّز بعد أن كان في حيّز آخر ، والسكون عبارة عن الحصول في الحيّز بعد أن كان في نفس ذلك الحيّز ، فالحركة والسكون متساويان في تمام الماهيّة ، إنّما الاختلاف بينهما في كون الحركة مسبوقة بحالة أخرى وكون السكون ليس كذلك ، وكون الشيء مسبوقا بغيره وصف عرضيّ ، والأوصاف العرضيّة لا تقدح في اتحاد الماهيّة ، فثبت أنّ الحركة والسكون متساويان في تمام الماهيّة ، والحقيقة فإذا كان أحدهما وصفا ثبوتيّا لزم كون الآخر ثبوتيّا قطعا ، فثبت بما ذكرنا أنّ السكون وصف ثبوتيّ . ( أر ، 16 ، 12 ) - إنّ كل حركة تنتهي إلى حدّ فهي منتهية إلى سكون ، والسكون عدم الحركة ، وكل حركة تنتهي إلى حدّ معيّن فهي متناهية ، والحركة الحافظة للزمان يستحيل أن تكون متناهية ، فكل حركة تنتهي إلى حدّ معيّن فهي غير الحركة الحافظة للزمان الذي يستحيل انتهاؤه وانقطاعه . ( ش 2 ، 22 ، 23 ) - إنّ الجسم إن حصل في حيّز بعد أن كان حاصلا في غيره ، فهو الحركة . وإن حصل في حيّز مع أنه كان قبل ذلك في غير ذلك الحيّز فهو السكون . وإن حصل جسمان في حيّزين يتخلّلهما ثالث ، فهو الافتراق . وإن